الشيخ عباس القمي
707
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
فقال له : أتحبّب إلى ربّي لعلّه يزلفني « 1 » . كتابي الحسين بن سعيد : ضرب غلاما له قرعه بسوط ثمّ بكى وقال لأبي جعفر عليه السّلام : إذهب إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فصلّ ركعتين ثمّ قل : اللّهم اغفر لعليّ بن الحسين خطيئته يوم الدين ، ثمّ قال للغلام : إذهب فأنت حرّ لوجه اللّه « 2 » . : قيل له عليه السّلام : انّك أبرّ الناس ولا تأكل مع أمّك في قصعة وهي تريد ذلك ، قال : أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها فأكون عاقّا لها « 3 » . أقول : المراد من أمّه ها هنا أمّ ولد كانت تحضنه فكان يسمّيها أمّا ، وأمّا أمّه شاه زنان فقد توفيت في نفاسها . وعنه عليه السّلام : كان يدعو خدمه كلّ شهر ويقول : انّي قد كبرت ولا أقدر على النساء فمن أراد منكنّ التزويج زوّجتها أو البيع بعتها أو العتق أعتقتها ، فإذا قالت إحداهنّ : لا ، قال : اللّهم اشهد حتّى يقول ثلاثا ، وإن سكتت واحدة منهنّ قال لنسائه : سلوها ما تريد وعمل على مرادها « 4 » . : كان إذا أتاه السائل قال : مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة ، وكان لا يحبّ أن يعينه على طهوره أحد ، وكان يستسقي الماء لطهوره ويخمره قبل أن ينام ، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ثمّ توضّأ ثمّ يأخذ في صلاته « 5 » . أقول : ويأتي في « عبد » ما يتعلق بذلك وفي « مرا » ما يدلّ على مكارم أخلاقه من حفظه لحرم مروان . حلمه عن البطّال الذي أخذ رداءه « 6 » . تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الزهري في وصف عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ما عرفت له صديقا في السرّ ولا عدوّا في العلانية لأنّه لا أحد يعرفه بفضائله الباهرة
--> ( 1 ) ق : 11 / 5 / 26 ، ج : 46 / 91 . ( 2 ) ق : 11 / 5 / 26 ، ج : 46 / 92 . ( 3 ) ق : 11 / 5 / 27 ، ج : 46 / 93 . ( 4 ) ق : 11 / 5 / 27 ، ج : 46 / 93 . ( 5 ) ق : 11 / 5 / 28 ، ج : 46 / 98 . ( 6 ) ق : كتاب الأخلاق / 55 / 218 ، ج : 71 / 424 .